الشيخ محمد المؤمن القمي

130

كلمات سديدة في مسائل جديدة

المقتول أن يقبلوا الدية أو يتراضوا بأكثر من الدية أو أقلّ من الدية ، فإن فعلوا ذلك بينهم جاز . الحديث « 1 » . وبالجملة : لا ريب في أنّ تحريم إيراد أنواع الأذى على الحيّ إنما هو بمعيار أنّ كلّ أحد له حرمة يمنع معها التعرّض له بشيء وأنّ اللَّه تعالى أوجب رعاية حقّه وجعل له حرمة لازمة الرعاية حتى في مثل الخدش والغمز والضرب ، والتعرّض لذكر الأحاديث الدالّة عليه من قبيل توضيح الواضحات ، فإذا مات فقد حرم التعرّض لبدنه بجميع ما كان التعرّض له به حراما في حياته ، فإنّ حرمته ميّتا كحرمته وهو حيّ ، على ما نطقت به الأخبار التي مرّ نموذج منها ، فراجع « 2 » . فهذه الطائفة من الأخبار تامّة الدلالة على حرمة خرق بدن الميت وتقطيع جسده وأعضائه . الثاني : أن يقال : إن كلا من خرق الجسد وتقطيع الأعضاء تمثيل به ، وهو حرام : ففي صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إذا بعث سرية دعا بأميرها فأجلسه إلى جنبه وأجلس أصحابه بين يديه ثم قال : سيروا بسم اللَّه وباللَّه وفي سبيل اللَّه وعلى ملّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، لا تغدروا ، ولا تغلّوا ، ولا تمثّلوا ، ولا تقطعوا شجرة إلّا أن تضطرّوا إليها ، ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا امرأة . الحديث « 3 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب قصاص النفس الحديث 3 و 1 ج 19 ص 37 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 24 و 25 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 247 - 251 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 و 3 ج 11 ص 43 ، الكافي : باب وصية رسول اللَّه وأمير المؤمنين في السرايا ح 8 و 9 ج 5 ص 29 و 30 .